
رسالة المدير العام
أ. عبدالله بن عامر العتيبي — المدير العام

أ. عبدالله بن عامر العتيبي
المدير العام
رسالة المدير العام
مستقبل التعدين لا تصنعه الثروات المعدنية وحدها، بل تصنعه الكفاءات الوطنية، والمهارات المتقدمة، والتقنيات الذكية التي تحول هذه الثروات إلى فرص وقيمة اقتصادية مستدامة.
يشهد قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية تحولاً استراتيجياً متسارعاً، باعتباره أحد الركائز الرئيسة لتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي، واستحداث فرص عمل نوعية، تحقيقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030. ومع هذا التحول، تتزايد أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير المهارات المستقبلية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لرفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته واستدامته.
ومن هذا المنطلق، يواصل المعهد السعودي التقني للتعدين مسيرته التي انطلقت عام 2012، عبر شراكة استراتيجية بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وشركة معادن، ليكون شريكاً فاعلاً في تنمية القدرات الوطنية، وتأهيل الكفاءات المتخصصة، وربط مخرجات التدريب بالاحتياجات الفعلية والمتجددة لسوق العمل في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به.
ونؤمن بأن مستقبل التدريب التقني لم يعد يقتصر على إكساب المتدربين المهارات الفنية، بل أصبح يرتكز على بناء منظومة متكاملة من المهارات التقنية والرقمية والسلوكية والقيادية، تجمع بين المعرفة التطبيقية، والتفكير التحليلي، وحل المشكلات، والابتكار، والقدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في بيئات العمل.
وفي ظل التطورات التي يشهدها قطاع التعدين، نولي اهتماماً خاصاً بتوظيف الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والتحول الرقمي، وتحليل البيانات في تطوير منظومة التدريب، وإعداد الكفاءات القادرة على التعامل مع التقنيات التعدينية الحديثة، والإسهام في تحسين الإنتاجية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز معايير السلامة والاستدامة.
كما نعمل على توسيع نطاق برامجنا التدريبية، وتنمية المهارات المهنية والتخصصية، وتطوير مسارات إعادة التأهيل ورفع المهارات، وتعزيز شراكاتنا الاستراتيجية مع المنشآت التعدينية والصناعية والمؤسسات التعليمية والتقنية، بما يضمن استجابة مرنة لاحتياجات القطاع الحالية والمستقبلية.
ونضع الجودة والتميز المؤسسي في صميم أعمالنا، مستندين إلى الاعتماد المؤسسي الكامل، ومرتكزين على قيمنا المتمثلة في السلامة والإتقان والتميز في الأداء، إيماناً بأن جودة التدريب لا تُقاس بما يكتسبه المتدرب من معرفة فحسب، بل بقدرته على تطبيقها، وإحداث أثر ملموس في بيئة العمل.
إن طموحنا يتجاوز إعداد الكفاءات لوظائف اليوم، إلى صناعة مهارات المستقبل، وتمكين المنشآت من مواكبة التحولات التقنية، والمساهمة في بناء قطاع تعدين سعودي أكثر ذكاءً وإنتاجيةً وتنافسيةً.
وسنمضي في هذه المسيرة من خلال شراكات وطنية ودولية فاعلة، واستثمار مستمر في الابتكار والتقنيات الحديثة، لنُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً رائداً في تنمية القدرات البشرية لقطاع التعدين.
نؤهل الإنسان، ونطور المهارات، ونوظف التقنية، لنصنع مستقبل التعدين.
أ. عبدالله بن عامر العتيبي
المدير العام
